مدبولي يؤكد تأثير الأزمة الروسية الأوكرانية على القارة الإفريقية وشعوبها

أعرب رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عن تأثر القارة الإفريقية وشعوبها بالأزمة الروسية الأوكرانية، حيث يعاني المواطن الإفريقي من تداعيات سلبية تؤثر في حياته اليومية بسبب نقص الاحتياجات الأساسية، مثل الأسمدة والحبوب. ويعتبر هذا النقص أمرًا يتعلق بأمن الغذاء، خاصة أن صادرات روسيا وأوكرانيا من القمح تشكل 23% من السوق العالمية. ولذلك، يعتبر من الضروري أن يبذل زعماء القارة الإفريقية جهودًا حميدة لوقف العنف ومعالجة الآثار السلبية للأزمة على حياة المواطنين في الجانبين المتحاربين وحياة المواطن الإفريقي بشكل عام.

تمت هذه العبارات خلال كلمة رئيس مجلس الوزراء في المؤتمر الصحفي الذي عُقد في كييف، العاصمة الأوكرانية، بحضور رؤساء المبادرة الإفريقية المشتركة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك في إطار المبادرة الإفريقية المشتركة للمساهمة في تسوية الأزمة الروسية-الأوكرانية. وحضر الوزير المصري للخارجية سامح شكري أيضًا هذا المؤتمر.

وصرح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، قد كلفه بالمشاركة في جهود تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية، وذلك لدعم مصر القوية لهذه الجهود. وأشار إلى أن الصراع المسلح الدائر في المنطقة تسبب في خسائر فادحة في الأرواح والتدمير الشامل، مما أدى إلى تشريد الملايين من المدنيين وهدر الموارد.

وأضاف أنه منذ بدء العمليات العسكرية بين الجانبين، اتبعت مصر موقفًا يرتكز على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدة أراضيها، وتسوية النزاعات بوسائل سلمية. وأكد أن هذا الموقف تم التعبير عنه بوضوح في المنتديات الدولية والإقليمية، ومصر مستمرة في جهودها لتحقيق السلام من خلال جهود إفريقية مشتركة، تهدف إلى وضع حد للنزاع من خلال وقف إطلاق النار وبدء محادثات بناءة لإقامة تسوية عادلة ومستدامة، تحافظ على السلم والأمن الدوليين وتنهي المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون.

أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنهم استمعوا إلى رؤية الرئيس زيلينسكي بشأن الأزمة الجارية وتداعياتها المتزايدة، وتم مناقشة المسعى الإفريقي الذي يأخذ في الاعتبار تلك التداعيات والتحديات التي نشأت عن الأزمة. وأكد ضرورة العمل على تسوية الأزمة بواسطة نهج يركز على التفاهم ويحث على التحرك مع جميع الأطراف للوصول إلى حلول سياسية وسلمية للمشكلات التي أدت إلى اندلاع الحرب ومعالجة جذورها.

وأوضح أن مصر تسعى في تحركاتها مع الشركاء الدوليين إلى حشد الجهود الدولية لإنهاء الأزمة وتجنب تصعيد الصراع. وأشار إلى أهمية بعثة الرؤساء الأفارقة إلى روسيا وأوكرانيا، التي تأتي في ظروف صعبة ومعقدة، كدليل واضح على صدق هذا الجهد المشترك وجدية المسعى الذي يهدف إلى التوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة.

وختم كلمته بتعبيره عن أمله في أن يترك هذا الجهد الإفريقي المشترك صداه، كصوت للعقل وتفضيل الحكمة واتباع الطريق الصواب، وأكد استمرارهم في الجهود الإفريقية المشتركة لتحقيق هدفهم النبيل، وهو تحقيق السلام.