واشنطن تصادر شحنة نفط إيرانية في ظل التوترات السياسية بين البلدين

وفقًا لثلاث مصادر مختلفة نقلت عنها وكالة “رويترز”، فقد صادرت الولايات المتحدة نفطًا إيرانيًا على متن ناقلة في البحر، وذلك في إطار جهود البلاد لإنفاذ العقوبات على إيران. جاء ذلك قبل أن تحتجز إيران ناقلة نفط في رد فعل على هذه الخطوة الأمريكية. يُذكر أن النفط ومصادرته هو آخر تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في سياق العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي، والذي دام لسنوات. وذكرت شركة الأمن البحري “أمبري” أنها تلقت تحذيرًا من “تقييمات أمبري”، تشير إلى أن احتجاز إيران لناقلة نفط جاء ردًا على الإجراء الأمريكي، وأن كلتا الناقلتين كانتا بالحجم الأقصى لعبور قناة السويس، وأن إيران سبق واستخدمت سياسة رد الصاع بالصاع بعد مصادرة شحنة نفط إيرانية.

تقول المصادر التي طلبت عدم كشف هوياتها لوكالة “رويترز” إن واشنطن استولت على شحنة النفط من على متن الناقلة سويز راجان، التي تحمل علم جزر مارشال، بعد حصولها على أمر قضائي في وقت سابق. ووفقًا لبيانات تتبع السفن، فإن آخر موقع رُصدت فيه الناقلة كان بالقرب من جنوب القارة الإفريقية في 22 أبريل.

وأفادت البحرية الأميركية بأن إيران احتجزت ناقلة أخرى تحمل علم جزر مارشال في خليج عمان يوم الخميس، وهو الأمر الأحدث في سلسلة من عمليات الاحتجاز والهجمات في مياه الخليج. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي يوم الجمعة أن الناقلة تجاهلت مكالمات لا سلكية لمدة 8 ساعات بعد اصطدامها بقارب إيراني، مما أدى إلى إصابة العديد من أفراد الطاقم وفقدان ثلاثة منهم.

وقال نائب قائد البحرية الإيرانية، الأميرال مصطفى تاجوديني، للتلفزيون إنهم حاولوا الاتصال بالسفينة وطلبوا منها التوقف قبل استخدام القوة، ولكنها لم تتعاون. وذكر متحدث باسم الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الأمين العام أنطونيو جوتيريش كان على علم بالاستيلاء على الناقلة في خليج عمان، وأكد مجدداً دعمه للقانون البحري الدولي.